الشيخ الأميني
160
الغدير
أتغرينا بحية بطن واد * إذا نهشت فليس لها طبيب وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح ( 1 ) له به أسد مهيب بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه ولقياه عجيب دعا للقاه في الهيجاء لاق * فأخطأ نفسه الأجل القريب سوى عمرو وقته خصيتاه * نجى ولقلبه منه وجيب كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب كعمرو أي معاوية بن حرب * وما ظني ستلحقه العيوب لقد ناداه في الهيجا علي * فأسمعه ولكن لا يجيب فغضب عمرو وقال : إن كان الوليد صادقا فليلق عليا ، أو فليقف حيث يسمع صوته وقال عمرو : يذكرني الوليد دعا علي * وبطن المرء يملأه الوعيد متى يذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب الشديد فأما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد وعير في الوليد لقاء ليث * إذا ما زار ( 2 ) هابته الأسود لقيت ولست أجهله عليا * وقد بلت من العلق اللبود ( 3 ) فأطعنه ويطعنني خلاسا ( 4 ) * وماذا بعد طعنته أريد ؟ فرمها أنت يا بن أبي معيط * وأنت الفارس البطل النجيد ( 5 ) وأقسم لو سمعت ندا علي * لطار القلب وانتفخ الوريد ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ولطمت فيك الخدود ( 6 )
--> ( 1 ) تاح تيحا وتوحا : قدر وتهيأ . رجل متيح : أي لا يزال يقع في بلية . ( 2 ) من الزئير : صوت الأسد . ( 3 ) اللبد بالكسر : الشعر المجتمع بين كفي الأسد . ما يجعل على ظهر الفرس تحت السرج ج لبود والباد . ( 4 ) يقال : الرجلان يتخالسان : أي يروم كل منهما قتل صاحبه . ( 5 ) النجيد : الشجاع الماضي فيما يعجز غيره . ( 6 ) كتاب صفين ص 222 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 110 ، تذكرة السبط ص 51 .